أإلاه مع الله

السبت، 2 أبريل، 2011

♥ وفــــــاء زوجــــــة ♥


هي ابنة المجد و سليلة الملوك ، أبوها خليفة ، و إخوتها خلفاء

حازت الشرف و الرفعة ، تنقلت بين القصور ، و تزينت بأغلى الجواهر



تزوجت ممن تريد و عاشت في النعمة سنين
حتى إذا تهيأ زوجها لحكم البلاد و اعتلاء منصة التتويج كخليفة للمسلمين زهد في الدنيا

و استشعر ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه

ولكن ماذا يفعل مع زوجته التي تربت في كنف العز

هل ستقبل أن تعيش معه عيشة الزاهدين ، أم تتمرد و تطلب الفراق؟

فرأى أن يخيرها بين أن تظل معه في شظف من العيش ، أو يسرحها سراحا جميلا


فما كان منها إلا أن أقبلت عليه بقلبها و روحها

طلقت دنياها و ارتضت أن تأخذ بيد زوجها نحو غايته النبيلة

و بدأ زوجها يتجرد من نعيم الحياة ، فرد كل أملاكه إلى خزائن المسلمين

و لم يتبق لدى زوجته سوى بعض الجواهر ، فقال لها :
( أنت تعلمين أن هذه الأموال أخذها أبوك من المسلمين و أهداها إليك و أنا أكره أن تبقى معي و عليك بأن تختاري بين أن ترديها أو نفترق)

فقالت له كلمتها الخالدة : بل أختارك و الله عليها ، وعلى أضعافها لو كانت لي

و ردت الجواهر إلى بيت مال المسلمين ، و عاشت معه حياة صعبة قد لا تصبر عليها كثير من الزوجات اليوم

لكنها كانت صابرة طائعة ، مدركة جيدا عظم الرسالة التي يحملها زوجها فتعينه عليها .


و مات زوجها أمير المؤمنين و تولى أخوها الخلافة فجاءها بجواهرها و أموالها لكنها رفضت

و قالت :
لا و الله ، أبدا ، ما كنت أطيعه حيّاً و أعصيه ميتاً ، لا حاجة لي بها
فقسمها أخوها على نسائه و هي تنظر إليهن




هل عرفتم من هي تلك الزوجة الوفية الطاهرة

إنها (( فاطمة بنت عبد الملك )) زوجة أمير الؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه


أين اليوم الزوجة الوفية التي تقف مع زوجها في شدته ، و تكون له عونا على المصاعب .

((إن بعض البيوت مات الوفاء بها ، و كفن و دفن ، و صلي عليه صلاة الجنازة ، و بيوت بلا وفاء قلوب بلا نبض ، و هياكل بلا روح ، و زهر بلا رحيق ، ووقفة تأمل صادقة مع الذات ، و في فهم قداسة العلاقة بين الزوجين كافية _ عند العقلاء من الأزواج _ لأن تضرب شجرة الوفاء بجذورها في أعماق قلبيهما ))




هناك 10 تعليقات:

أبو حسام الدين يقول...

السلام عليكم

جعل الله ما قدكت في ميزان حسناتك.
وطبعا الفرق شاسع تلك الزوجات وبين زوجات اليوم، لأن في المقابل الفرق كبير بين أولئك الرجال وبين رجال اليوم، ولكن هذا لا يعني أن الأمة عدمت الأخيار والأوفياء..

بارك الله فيكِ.

كلمات من نور يقول...

ما اجملها من زوجة كريمة لخليفة زاهد


بارك الله فيكي يا لينة الجنة

موناليزا يقول...

ربنا يكرمك يا لينا
أول مرة اعرف القصة دى

lina يقول...

الاخ الكريم أبو حسام الدين

و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته

اللهم آآمين..

اكيد اخي لا يزال أناس أخيار و أوفياء ..هؤلاء من يبعثون شعاع الأمل للنهوض بأمة غطاها الألم..نسال الله أن يكثر من أمثالهم

جزاكم الله خيرا
لينا.

lina يقول...

كلمات من نور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وما أجمل طلتكِ الطيبة هنا ..و فيكِ بارك الرحمن

تحياتي الخالصة
لينا.

lina يقول...

موناليزا

السلام عليكم ورحمة الله

آمين و إياكِ حبيبتي ..يسعدني مروركِ

دمتِ بخير
لينا.

محمد الجرايحى يقول...

بارك الله فيك وأعزك
وأحييك على طرحك الطيب والقيم
نعم سيدتى التراث الإسلامى به الكثير من النماذج الرائعة والطيبة وهذه الزوجة من أروع النماذج فى تراثنا الإسلامى فما أحوجنا لنتعرف على هذه النماذج ونعيدها إلى الحياة رحمها الله ورحم أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز التقى الورع.
وجزاك الله خير الجزاء
تقديرى واحترامى

lina يقول...

الأخ الكريم محمد الجرايحى..

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

و فيكم بارك الرحمن ..
فعلا أخي الفاضل نحن بامس الحاجة لاكتشاف تلك الصور من الوفاء و الاخلاص لتكون لنا كمصابيحِ دجا نقتدي بها في زمن الظلام...

جزاكم الله خيرا..
لينا.

وجع البنفسج يقول...

قصص جميلة عن زوجات مسلمات خلد التاريخ أسمائهن بماء الورد على جدران الحياة ، سلمت اختي على الطرح الطيب هذا وجعله الله في ميزان حسناتك ..

سعيدة بمروري هنا وان شاء الله من المتابعين دوما ..

دمت بخير.

lina يقول...

وجع البنفسج

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

نسأل الله أن نجعلهنّ نورا نقتفي أثره لنهتدي به في زمن الظلام...

أسعدني مروركِ البنفسجي..دمتِ لنا صديقة حبيبة

في أمان الله
لينا.