أإلاه مع الله

السبت، 29 يناير، 2011

يقين برحمة الله



عندما نَدعو .. يجري اللّه عَلى ألسنتنا أُمنيات لمْ نَكن

نعرفُ أنها في خواطرنا ، يمْنحُنا اللّه قَبل نِعمة الإجابة ،
 نعمة البوحْ بين يديه .. و لا يسْتطيعُ أحدٌ أن يحن 

عليكَ بهذا القدْر مهما أحبكَ سواه ، لأنهُ يعْرفُ ليسَ 

فقط ما تخبئهْ ولكنْ ما لا تعرفُه عنْ نفسكْ أنت نسيتَ 

حزناً مرّ بطفولتكْ لكنهُ لم ينساهْ ، أنت نسيتَ أثر 

الماضِي على قلبِكْ لكنّه لم ينسى ، أنت نسيتَ أمنياتكْ 

القديمة لكنّه يحتفِظُ بها عندهْ ، ليمنحك إياها من حيثُ 

لا تحتسبْ ، أنت لا تستطيع أن تصفَ تماماً ما تُحبهْ هو 

يعرفُ ويكملُ لك أمنيتك ... ألم يحدث ألف مَرة في حياتِك 

أن طلبتَ من اللّه شيئاً فاسْتغربتَ كيفَ جاءكَ بهِ على 

نحو مُكتَملْ أكثَر ممّا توقعتهْ ؟ الدعاء حنانُ اللّه 

عَلينا مُنذُ رفعِ أيدينا إلى نُزولِ اجابتهْ .. 

ربَي 

ألهمنا يقيناً يجعلنا نؤمن بأنْ كُل ما نحلم به سيأتي 

يوماً.. 

الجمعة، 21 يناير، 2011

لا تحزن أبدا أبدا أبدا...





لا تـــحــــزن



لأن الحزن يزعجك من الماضي ، ويخوفك من المستقبل ويذهب عليك يومك



لا تـــحــــزن



لان الحزن يقبض له القلب ، ويعبس له الوجه وتنطفي منه الروح ، ويتلاشى معه الأمل



لا تـــحــــزن



لان الحزن يسرُّ العدو ، ويغيظ الصديق ويُشمت بك الحاسد ، ويغيِّر عليك الحقائق



لا تـــحــــزن



لأن الحزن مخاصمة للقضاء ، وخروج على الأنس ونقمة على النعمة



لا تـــحــــزن



لأن الحزن لا يردُّ مفقوداً ، ولا يبعث ميتاً ، ولا يردُّ قدراً ، ولا يجلب نفعاً



لا تـــحــــزن



فالحزن من الشيطان ، والحزن يأس جاثم وفقر حاضر ، وقنوط دائم وإحباط محقق وفشل ذريع



لا تـــحــــزن



إن كنت فقيراً فغيرك محبوس في دَيْن ، وإن كنت لا تملك وسيلة نقل فسواك مبتور القدمين ، وإن كنت تشكو من آلام فالآخرون مرقدون على الأسرة البيضاء ، وإن فقدت ولداً فسواك فقد عدداً من الأولاد في حادث واحد



لا تـــحــــزن



إن اذنبت فتب ، وإن اسأت فاستغفر ، وإن أخطأت فأصلح ، فالرحمة واسعة ، والباب مفتوح ، والتوبة مقبولة



لا تـــحــــزن



لانك تُقلق أعصابك ، وتهزُّ كيانك وتتعب قلبك وتُسهر ليلك



ولربَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتى *** ذرعاً وعندالله منها المخرَجُ



ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فٌرِجَت وكان يظنُّها لا تُفرجُ



لا تـــحــــزن



لان القضاء مفروغ منه ، والمقدور واقع والاقلام جفت ، والصحف طويت ، فحزنك لا يقدم في الواقع شيئاً ولا يؤخر



لا تـــحــــزن



على ما فاتك ، فإنه عندك نعماً كثيره ، فكِّر في نعم الله الجليلة ، وفي أياديه الجزيلة ، وأشكره على هذه النعم ، قال تعالى " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "



لا تـــحــــزن



من كتابة أهل الباطل والعلمانية في الصحف والمجلات والجرائد فذاك غثاء كغثاء السيل ولكن قل " موتوا بغيظكم "



لا تـــحــــزن



من نقد أهل الباطل والحساد ، فإنك مأجور من نقدهم وحسدهم على صبرك ، ثم إن نقدهم يساوي قيمتك ، ثم إن الناس لا ترفسُ كلباً ميتاً



لا تـــحــــزن



وأكثر من الاستغفار ، فإن ربك غفّار " فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً "






لا تـــحــــزن



فإن المرض يزول ، والمصاب يحول ، والذنب يُغفر ، والدَّيْن يُقضى ، والمحبوس يُفك ، والغائب يَقدم ، والعاصي يتوب ، والفقير يَغتني



لا تـــحــــزن



ولا تراقب تصرفات الناس فإنهم لا يملكون ضراً ولا نفعاً ، ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً ولا ثواباً ولا عقاباً ،، وقديماً قيل : من راقب الناس مات همَّاً



لا تـــحــــزن



ما دمت تُحسن إلى الناس ، فإنَّ الإحسان إلى الناس طريق السعادة



لا تـــحــــزن



فإن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، والسيئة بمثِلها



لا تـــحــــزن



فأنت من روَّاد التوحيد ، وحملة الله ، وأهل القبلة ، وعندك أصل حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم ، فعندك خير وأنت لا تدري



لا تـــحــــزن



فأنت على خير في ضرائك وسرائك وغناك وفقرك وشدتك ورخائك " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك إلا للمؤمن ، إن أصابته سرَّاء فشكر كان خيراً له وإن اصابته ضرَّاء فصبر كان خيراً له "



لا تـــحــــزن



فإن هناك أسباباً تُسهِّل المصائب على المُصاب



من ذلك :



1- إنتظار الأجر والمثوبة من عند الله " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " .



2- رؤية المصابين من حولك .



3- إن المصيبة أسهل من غيرها .



4- أنها ليست في دين العبد .



5- إن الخيره لله رب العالمين " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم .... "



لا تـــحــــزن



وعندك القرآن والذكر والدعاء والصلاة والصدقة وفعل المعروف والعمل النافع المثمر



لا تـــحــــزن



ولا تستسلم للحزن عن طريق الفراغ والعطاله ولكن صَل وسبِّح وأقرأ وأكتب وأعمل وأستقبل وتأمَّل



لا تـــحــــزن



أما ترى السحاب الأسود كيف ينقشع ، والليل البهيم كيف ينجلي ، والعاصفة كيف تهدأ ؟ إذاً فشدائدك إلى رخـاء وعيشك إلى صفاء ومستقبلك إلى نعماء ، إن شاء الله





ولكن إذا بارت بك الحيل وضاقت عليك السُّبل وأنتهت الآمال وتقطعت بك الحبال فنادي وقل :
 يـاالله ..



إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت وضاقت عليك نفسك بما حملت فأهتف وقل :
 يـاالله..





إذا وقعت المصيبة وحلت النكبة وجثمت الكارثة فنادي وقل :
يـاالله ..





إذا ضاق صدرك واستعسرت أمورك فنادي وقل :
يـاالله ..





إذا اوصدت الأبــواب أمـامــك فـنـادي وقل :


 يــا الله ..



ولقد ذكرتك والخطوبُ كوالحُ *** سودً ووجه الدهر أغبرُ وقاتمُ



فهتفت في الأسحار باسمك صارخاً *** فإذا محيَّا كلُ فجرٍ باسمُ








إليه تَمدُ الأكفُ في الأسحار ، والأيادي في الحاجات ، والأعين في الملمات ، والأسئلة في الحوادث



باسمه تشدوا الألسن وتستغيث وتلهج وتنادي ، وبذكره تطمئن القلوب وتسكن الأرواح وتهدأ المشاعر وتبرد الأعصاب ويستقر اليقين " الله لطيف بعباده "





أحسن الأسماء وأجمل الحروف وأصدق العبارات وأثمن الكلمات " هل تعلم له سميَّا "




فإذا الغنى والبقاء والقوة والنصر والعز والقدرةُ والتمكين




فإذا اللطف والعناية والغوثُ والمدد والودُ والإحسان " وما بكم من نعمة فمن الله "




الجلال والعظمة والهيبة والجبروت



مهما رسمنا في جلالك أحرفاً *** قدسيةً تشدو بها الأرواحُ



فلأنت أعظمُ والمعاني كُلها *** يـا ربُّ عند جلالكم تنداحُ



اللهم فأجعل مكان اللوعة سلوة ، وجزاء الحزن سروراً وعند الخوف أمناً ..
 اللهم آمين



يـــــــــــارب



الق على العيون الساهرة نعاساً أمنةً منك وعلى النفوس المضطربة سكينة وأثبها فتحاً قريباً



يـــــــــــارب



إهدى حيارى البصائر إلى نورك ، وضُلاَّل المناهج إلى صراطك والزائغين عن السبيل إلى هداك ، اللهم أذهب عنّا الحزن ، وأزل عنّا الهم وأطرد من نفوسنا القلق



نعوذ بك من الخوف إلا منك ، ومن الركون إلا إليك والتوكل إلا عليك والسؤال إلا منك ولأستعانة إلا بك أنت ولينا نعم المولى ونعم النصير







للشيخ / عبدالله الدوسري